مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

74

معجم فقه الجواهر

عن تسعة أشهر أو عشرة من زمان الوطء ، أو ثبت ذلك بغيبة متحقّقة تزيد عن أقصى الحمل ، ولا يجوز له إلحاقه بنفسه والحال هذه ] نعم ذلك كذلك مع العلم ، أمّا مع الشكّ فالظاهر اللحوق ، وحينئذٍ فلا خلاف ولا إشكال في شيء من الأحكام المزبورة إلّا في ثبوت ذلك ، بل والسابقين بالاتّفاق على عدم حصول الشرط ضرورة تعلّق الحكم بغيرهما وهو الولد ، فلا يجدي اتّفاقهما على نفيه عنه . نعم قد يُقال : إنّ التصادق منهما مسقط حقّ التداعي بينهما ، أمّا الولد فإذا كبر كان له حقّ الدعوى ، ويمكن حمل كلام المصنّف وغيره عليه . 31 / 230 - 232 ثانياً : ما يثبت به النسب في نفس الأمر وما لا يثبت به : 1 - الوطء المستحقّ بالعقد أو الملك : أ - ثبوت النسب بالوطء المستحقّ بالعقد أو الملك : [ النسب يثبت مع النكاح الصحيح ] في نفس الأمر ، والمراد به هنا - على ما ذكره غير واحد - الوطء المستحقّ في نفس الأمر بأصل الشرع ، وإن حرم بالعارض لصوم أو حيض أو اعتكاف أو إحرام أو غير ذلك ممّا يجتمع تحريمه مع الزوجيّة أو الملك ، فيدخل فيه حينئذٍ وطء الجاهل بالاستحقاق ، كمن وطئ حليلته باعتقاد أنّها أجنبيّة لعدم علمه بالسبب ، كما لو زوّجه الوكيل أو الوليّ ولم يعلم به ، أو لظنّه الوقوع على وجهٍ فاسد ، كما لو زوّجه الفضوليّ وتوهّم فساده ، فإنّ ذلك لا يقدح في كون الوطء صحيحاً وإن أثم بإقدامه عليه معتقداً تحريمه . وإنّما فسّرنا النكاح بالوطء دون العقد ليدخل فيه ملك اليمين والتحليل على قول جماعة فإنّ النسب يثبت بهما إجماعاً مع انتقاء العقد فيهما . 29 / 243 - 244 ب - إلحاق الولد بصاحب الفراش إذا وطئت الزوجة فجوراً : [ لو وطئها ( الزوجة ) واطىء فجوراً ] ولو بعده [ كان الولد لصاحب الفراش ] فضلًا عن تهمتها به مع فرض وطئه على وجهٍ يمكن إلحاق الولد به [ ولا ينتفي عنه إلّا باللعان لأنّ الزاني لا ولد له ] وإنّما له الحجر ، فلا يعارض وطؤه وطء ذي الفراش ، سبق أو تأخّر ، وشابهه الولد في الخلق والخلق أو لا . واحترز بالفجور عن الوطء شبهةً على وجهٍ يمكن تولّده منهما ، فإنّه يقرع بينهما ، ويلحق بمن تقع عليه القرعة ، من غير فرق بين وقوع الوطأين في طهر وعدمه مع إمكان الإلحاق بهما ، نعم لو أمكن لأحدهما دون الآخر ، تعيّن له من دون قرعة ، كما أنّه ينتفي عنهما بعدم إمكانه منهما . 31 / 232 - 233 ج‍ - إتيان المطلّقة بولد لستّة أشهر فصاعداً من حين طلاقها : [ لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لستّة أشهر فصاعداً منذ طلّقها ، قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه : [ لا يلحق به ] الولد إذا أتت به لأكثر من ستّة أشهر من وقت انقضاء العدّة [ والأشبه التحاقه ] به [ ما لم يتجاوز أقصى الحمل ] من آخر وطء أو من الطلاق أو من انقضاء العدّة الرجعيّة ولم تكن ذات بعل . ولو لم تخبر بانقضاء العدّة لم يكن إشكال في لحوق الولد به ، بل في المسالك